المحقق النراقي

66

مستند الشيعة

منها : ما رواه في الكافي في جلسة الطعام وفيها : ( ولا يضع إحدى رجليه على الأخرى ، ولا يتربع فإنها جلسة يبغضها الله ويبغض صاحبها ) ( 1 ) . ومنها : رواية أخرى في جلسة رسول الله صلى الله عليه وآله : ولم ير متربعا قط ( 2 ) . بل ( 3 ) لتصريح بعض الفقهاء منهم الثانيان ( 4 ) باستحباب التربع بهذا المعنى ، بل تصريح المنتهى بالاجماع على استحبابه ( 5 ) ، وفيه وإن لم يفسره بهذا المعنى ولكنه استدل له بأنه أقرب إلى هيئة القائم ، وهو صريح في أنه المراد . ولا يعارضه الخبران المذكوران ، لما عرفت من الاجمال ، مضافا إلى تعارضهما مع غيرهما من جلوس الصادق عليه السلام وأكله متربعا ( 6 ) . وأن يثني رجليه حال ركوعه ، بأن يفترشهما تحته ويقعد على صدرهما ، بالاجماع كما عن الخلاف ( 7 ) ، له ، ولرواية حمران المتقدمة . وأن يتورك حال تشهده وفاقا للشيخ ( 8 ) ، وجماعة من الأصحاب ( 9 ) ، ولعموم

--> ( 1 ) الكافي 6 : 272 الأطعمة ب 23 ح 10 ، الوسائل 24 : 257 أبواب آداب المائدة ب 9 ح 2 ، وفيه بتفاوت يسير . ( 2 ) الكافي 2 : 661 العشرة ب 21 ح 1 ، الوسائل 12 : 106 أبواب أحكام العشرة ب 74 ح 1 . ( 3 ) عطف على قوله : لا لرواية حمران . . . . ( 4 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 206 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 29 . ( 5 ) المنتهى 1 : 266 ، وفيه ادعاء الاجماع على عدم الوجوب لا على الاستحباب ، فراجع ( 6 ) الكافي 6 : 272 الأطعمة ب 23 ح 9 ، الوسائل 24 : 249 أبواب آداب المائدة ب 6 ح 3 ، وفيه بتفاوت يسير . ( 7 ) لم نعثر عليه في الخلاف ، وقال في الرياض : وفي الخلاف الاجماع على أفضلية التربع ، وفي المدارك الاجماع عليها فيه وفي تثنية الرجلين . راجع الرياض 1 : 157 . ( 8 ) المبسوط 1 : 100 ، الخلاف 1 : 363 . ( 9 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 2 : 207 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 192 ، وصاحب المدارك 3 : 335 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 211 .